بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وبعد ؛
ففي الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر الحبيبة
لم نسمع له أي درس او محاضرة او خطبة للشيخ أبو اسحاق الحويني -حفظه الله ورعاه - عن هذه الأحداث رغم عظمتها
حتى أن بعض تلامذة الشيخ حفظه الله عاتبوه على ذلك عتاباً شديداً
لأن سكوت الشيخ في هذه الاحداث او مثيلاتها غير معهود عنه
فالشيخ لا يدع حدثاً إلا أقام الدنيا وأقعدها وأفاض بما عنده فيها
فجاء هذا الدرس الرائع الشيق الممتع للشيخ حفظه الله
بعنوان : " لماذا تأخرت كلمتي إلى الآن "
والتي ألقاها فضيلته بمسجد العزيز بالله في القاهرة
بعد صلاة العشاء يوم الخميس 5 ربيع الآخر 1432 هــ الموافق 10 - 3 -2011 هـ
ولسماع هذا الدرس يمكن تحميله من موقع الشيخ على الروابط التالية :
لسماعها صوتياً (mp3) :
mp3
(rm) :
rm
وهذه بعض مقتطفات من هذه المحاضرة القيمة :
قال الشيخ حفظه الله :
- كثيرا من إخوانى أرسلوا إلى و عاتبوني أننى لم اتكلم فى هذه الأحداث و قالوا ان سكوتي طال و أقول أننى بحمد الله لا أتخلف عن قضايا أمتى و أعيشها بقلبى و أحمل همها ليل نهار حتى أننى لا أنام .
- الفتنة إذا جاءت تحتاج إلى بصيرة و لا تؤخذ من بدايتها و لا تقرأ قراءة سطحية و لا يصلح فيها ردود الأفعال .
- ثقافة الصراخ تحجب اتزان العقل ، فالذى يتكلم فى حال صراخ الصارخين يكلم ناسا بلا عقول و لذلك تذهب الحكمة أدراج الرياح و تخرج التهم .
- أقول لو أن الله عز جل بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه من قبره و ذهب إلى ميدان التحرير و كل الناس تعرف انه عمر و قال لهم قولا يخالف رأيهم لرجموه بالحجارة .
- المشهد الجديد ليس له نظير سابق يقاس عليه وهذا سبب مشكله لأن المظاهرات قبل ذلك كانت نهايتها معروفة و لم تغير من القرار السياسي شيء .
- جئت فقط لأكسر حاجز الصمت و أقول رأيى فى بعض القضايا بصورة مجملة أما التأصيل العلمي يأتى فيما بعد إن شاء الله تعالى .
- أحب ان أقول للذين شاركوا بالمظاهرات و اللذين يعتقدون أننا لم نكن متضررين فى الأعوام السابقة : لقد كنا امام المدفع لكننا لا نشتكى لأحد .
- أشعر بانقباض فى قلبى و من حقى ان أقول هذا و لو خالفنى غيرى لأن هذه مسالة قراءة و اجتهاد ولا يوجد نص قطعى و قراءتي الأولية أن هذه بداية مايسمى بالفوضى الخلاقة فى ديار المسلمين .
- أيام غزو العراق قالت الخارجية الأمريكية إن العراق هدف تكتيكى و السعودية هدف استراتيجى و مصر الجائزة الكبرى
- الفوضى الخلاقة تعنى التحول من فساد الإدارة إلى إدارة الفساد و أعداؤنا يريدون الوصول إلى إدارة الفساد تحت شعارات : الحرية و العدالة و عدم الظلم . . . . الخ
- لاشك أننا استفدنا من هذه الحرية و لكن الانقباض الذى أشعر به ان تتحول الحرية إلى التفلت من قيد الشريعة و أخشى أن نصل إليه .
- أقول لكم لا تتعجلوا فى قراءة الأحداث ولا تتفاءلوا كثيرا ولا تحذروا كثيرا و الزموا علماءكم .
- بعد ما تنتهي هذه الثورة سيعلم الناس جميعا – بعدما ترجع عقولهم – من المحق و من المخطأ .
__________________
المفضلات